محمد بن مسعود العياشي
61
تفسير العياشي
أمة محمد صلى الله عليه وآله من هم ؟ قال : أمة محمد بنو هاشم خاصة ، قلت : فما الحجة في أمة محمد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم ؟ قال : قول الله " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا انك التواب الرحيم " فلما أجاب الله إبراهيم وإسماعيل وجعل من ذريتهما أمة مسلمة وبعث فيها رسولا منها يعنى من تلك الأمة ، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ردف إبراهيم دعوته الأولى بدعوة الأخرى فسأل لهم تطهيرا من الشرك ومن عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم ولا يتبعوا غيرهم ، فقال " واجنبني وبنى ان نعبد الأصنام رب انهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم " فهذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة والأمة المسلمة التي بعث فيها محمد صلى الله عليه وآله الا من ذرية إبراهيم لقوله وأجنبني وبنى ان نعبد الأصنام ( 1 ) . 102 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن تفسير هذه الآية من قول الله " إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل واسحق إلها واحدا " قال جرت في القائم عليه السلام ( 2 ) . 103 - عن الوليد عن أبي عبد الله قال : ان الحنيفة هي الاسلام ( 3 ) . 104 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ما أبقت الحنفية شيئا حتى أن منها قص الشارب وقلم الأظفار والختان ( 4 ) . 105 - عن الفضل بن صالح عن بعض أصحابه في قوله " قولوا آمنا بالله وما انزل الينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط " اما قوله
--> ( 1 ) البرهان ج 1 : 155 - 156 . البحار ج 7 : 122 . الصافي ج 1 : 141 ( 2 ) البرهان ج 1 : 155 - 156 . اثبات الهداة ج 7 : 93 الصافي ج 1 : 142 وقال الفيض " ره " : لعل مراده ( ع ) انها جارية في قائم آل محمد ( ع ) فكل قائم منهم يقول حين الموت ذلك لبنيه ويجيبونه بما أجابوا به . ( 3 ) البحار ج 2 : 88 . البرهان ج 1 : 156 . ( 4 ) الوسائل ( ج 3 ) أبواب أحكام الأولاد باب 49 . البرهان ج 1 : 156 .